الشيخ محمد صنقور علي البحراني

67

المعجم الأصولى

جهة مدلوله التصوري أو من جهة مدلوله الاستعمالي دون التصوري أو من جهة مدلوله الجدّي دون الاستعمالي . أمّا الإجمال من جهة المدلول التصوري فهو الإجمال الناشئ عن الجهل بالوضع اللغوي للفظ ، وعندها لا ينقدح أيّ معنى في الذهن من اطلاق اللفظ . ومن هنا ادعى صاحب الكفاية رحمه اللّه انّ الإجمال من المفاهيم الإضافية باعتبار انّ اللفظ قد يكون مجملا عند شخص لجهله بوضعه اللغوي ويكون بيّنا عند آخر لعلمه بالوضع اللغوي ، إلا انّ السيد الخوئي رحمه اللّه لم يقبل دعوى انّ الإجمال من المفاهيم الإضافية ، ونقض على الشيخ الآخوند رحمه اللّه بانّه لو كان كذلك لكانت تمام الالفاظ العربية مجملة عند غير العرب باعتبار جهلهم بأوضاعها اللغوية . فالصحيح انّ الإجمال من المفاهيم الواقعية والذي لا يختلف الحال فيه من شخص لآخر بل إن للإجمال معنى منضبطا ومطردا في تمام الحالات والموارد ، فكلّ لفظ بحسب المتفاهم العرفي مشتبه المعنى فهو مجمل وإلّا فهو مبيّن ، وليس ثمة حالة يكون فيها اللفظ مجملا بالإضافة لشخص وبينا بالإضافة لشخص آخر ، ويمكن التنظير لذلك بوصف العالم ، فالشخص إمّا أن يكون عالما أو لا يكون عالما ، وصحة اتصافه بالعالمية لا يرتبط بمعرفة الآخرين حتى يكون وصف العالمية لزيد وصفا إضافيا فهو عالم بالإضافة لعمرو باعتبار معرفته بعلمه وغير عالم بالإضافة لخالد باعتبار جهله بعالميته ، بل انّ كلّ من هو واجد للعلم فهو عالم بقطع النظر عن معرفة الآخرين لواجديته للعلم أو عدم واجديته . وهكذا الكلام في الاجمال ، فكلّ لفظ مشبه المعنى بحسب الموازين